محمد تقي النقوي القايني الخراساني

240

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

امّا ما روى عن مالك عن الزهري عن عبد اللَّه والحسن ابني محمّد ابن علىّ عن أبيهما عن علىّ انّ الرّسول ( ص ) نهى عن متعة النّساء وعن اكل لحوم الحمر الانسيّة . ففيه ، امّا اوّلا فبانّ هذا الحديث بهذا السّند والمضمون ما رأيناه في أحاديثهم الَّا في تفسيره والَّذى رووه في المقام ما ذكرناه في ذيل الأحاديث المذكورة سابقا ( حديث 12 ) بسنده عن ابن ماجة عن علىّ انّ رسول اللَّه نهى عن متعة النّساء يوم خيبر وعن اكل لحوم الحمر الانسيّة وهذا كما ترى . وثانيا - على فرض صحّة الحديث فهو مطلق لانّ الرّسول نهى فيه عن متعة النّساء مطلقا والحديث الثّانى مقيّد حيث انّه ( ص ) نهى عنها في يوم الخيبر ومعلوم انّ مقتضى الجمع بينهما هو حمل المطلق على المقيّد فيصير المراد نهيه ( ص ) عنها في يوم خيبر لا مطلقا وهو خلاف المفروض لانّ المفروض النّهى عنها مطلقا لا في يوم معيّن ومكان معلوم إذ لا يبعد كون النّهى تنزيهيّا في ذلك اليوم لأجل المصلحة الَّتى تراها ( ص ) أو لانّ النّساء في ذلك اليوم في قلاع خيبر لم تكونو مسلمات فانّ أهل الخيبر كانوا من اليهود وعدم جواز المتعة من اليهود والنّصارى وغيرهما من أهل الكتاب أحد الأقوال في المسألة وكيف كان فنهيه ( ص ) عنها في يوم خيبر على فرض صحّة الرّواية لا يدلّ على الحرمة وهو واضح . وثالثا - لو كان النّهى واقعا منه ( ص ) على طريق الحرمة فلا بدّ لنا وله من